بهجت عبد الواحد الشيخلي
320
اعراب القرآن الكريم
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب اسم « إن » اللام واقعة في جواب القسم المحذوف . من المرسلين : جار ومجرور متعلق بخبر « إن » وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته واللام في « لمن . . » هي نفسها لام التوكيد أكدت الجملة المقسم عليها التي هي جوابها و « إن » وما بعدها لا محل لها لأنها جواب القسم . [ سورة يس ( 36 ) : آية 4 ] عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ : جار ومجرور في محل رفع خبر ثان لأن . أو متعلق بالمرسلين أي صلة للمرسلين على تأويل فعل اسم المفعولين . مستقيم : صفة - نعت - لصراط مجرور مثله وعلامة جرهما - الصفة والموصوف - الكسرة المنونة بمعنى : على طريق قويم . * * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية المعنى : وحق القرآن المحكم بنظمه وبديع ألفاظه ومعانيه وحذف المقسم به المضاف « حق » وحل المضاف إليه « القرآن » محله والقسم أكد أن الرسول محمدا - صلى الله عليه وسلم - هو نبي مبعوث من الله سبحانه . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة حينما هم ناس من قريش أن يأخذوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي أوذوا من قراءته سورة السجدة فجمعت أيديهم إلى أعناقهم فقالوا : ننشدك الله والرحم يا محمد . . فدعا حتى ذهب ذلك عنهم فنزلت هذه الآية الكريمة والآيات التي بعدها إلى الآية العاشرة . * * عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة . . المعنى إنك يا محمد رسول من جملة المرسلين إلى الناس لهدايتهم وحثهم على اتباع الحق وإنك مرسل على الطريق القويم طريق من سبقك من الأنبياء . ونكر « صراط لإفادته التفخيم والتعظيم وأصله : السراط . * * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة . . المعنى : تنزيل الله العزيز الرحيم أي منزل من عند العزيز الرحيم . . ولم يذكر اسم لفظ الجلالة الموصوف لأنه معلوم وأقيمت صفتاه جلت قدرته . * * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة . . المعنى : لقد وجب القول أو ثبت على أكثرهم بالعذاب ويعني قوله وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ يقال : حق الشيء - يحق - حقا . . بمعنى : وجب من بابي « ضرب وقتل » وحقت القيامة . . من باب « قتل » بمعنى : أحاطت بالخلائق فهي حاقة - اسم فاعل - ومن هنا قيل : حقت الحاجة : إذا نزلت واشتدت .